الشهيد الثاني
1257
رسائل الشهيد الثاني ( ط . ج )
[ أسئلة وأجوبة ] مسألة : يجوزُ الوضوء والغُسْل من ساقيةِ الغَير بشاهد الحال ، دون البئرِ غير النابع والآنية ونحوها من الماء المَحْقُون . ما قول شيخنا ( أدامَ الله أيّامَه ) في رجلٍ طلَّق زوجته بعد أنْ واقَعَها وبزعمه أنّها حائل ، فبانتْ حاملاً ، هل تصحّ تلك الطلْقة أم لا ؟ أفتِنا مأجورين . الجواب : إنْ كان في طُهْرٍ واقَعَها فيه وهي بزعمه حائل ، فالطلاقُ غير صحيح . [ مسألة ] : ومن وجدَ عوض ثيابه أو مداسه « 1 » فليس له أخذه إلا مع القَرينة الدالَّة على أنّ صاحبها هو أخذَ ثيابه ؛ لكونها أدونَ وانحصار المشتبهينِ ، ومع عدم القرينة فهي لُقَطَة . ما يَقولُ شيخنا ( دامَتْ فوائده ) في زَيتونةٍ بين قَرْيَتين ، وأهلُ القَرْية لا يعرفونها إلا زَيتونة الجامع ، ومع ذلك لا يَعرفون لأيّ جامعٍ ، ثمّ انكسر منها خَشبة لها قِيمة ، هل يجوز بَيْعها ؟ وإذا بِيعَتْ على أيّ شيءٍ يُصرفُ ثمنُها ؟ أفْتِنا مأجوراً . الحمد للَّه . إنْ انْحصر الوقف في مساجد محصورةٍ كمساجد قَرْيَةٍ أو قَرْيَتين ، أُقرع بينها وحكم به لِمَنْ تُخْرِجه القرعةُ . ولو كان أحدها محتاجاً والباقي غير محتاجٍ جاز صَرفُه إلى المحتاج مِن غَير قرعةٍ . وإن اشتبه الوقفُ بين مساجدَ غيرِ منحصرَةٍ ، تخيّر في صَرفه على ما شاء منها إلا مع حاجة واحدها خاصّةً ، فيختصّ به . والله أعْلَم . [ مسألة ] : إنْ أبقاني الله تعالى إلى أنْ أُصلَّي على محمّدٍ وآله ، فللَّه عليّ أنْ أُحْرِمَ من هذا المكان قربةً إلى الله تعالى . [ فيقول : ] « اللهمّ صلّ على محمّدٍ وآل محمّد » ثمّ ينوي الإحرام . « 2 »
--> « 1 » « المَداسُ : ضرب مِن الأحْذية . الجمع : أمْدِسة » ( « المعجم الوسيط » ص 303 ، « داس » ) . « 2 » في المخطوطة : « منقول من شريف خطَّ العالم الربّاني الشهيد » . والظاهر أنّها صيغة النذر لمن يُريد الإحرامَ قبلَ الميقات .